القائمة الرئيسية

الصفحات

مقال (179) من هم الآخرين في سورة الجمعة ؟ هل هو الميرزا الفارسي كما يدعي ؟ أم من معه ؟

التنقل السريع

    من ملف النجفة
    مقال (179) من هم الآخرين في سورة الجمعة ؟ هل هو الميرزا الفارسي كما يدعي ؟ أم هم من معه ؟


    المثيل يماثل الاصل في بعض الاوجه و اقلها وجه واحد , و لكن هل يسبق المثيل الاصل في اوجه المشابهة بينهما؟ و إذا سبقه ألا يكون ذلك اكتسابا و ليس بالاجتباء  ؟
    فاذا كان " الاخرين منهم "  تعني الميرزا غلام و أنه سيكون جماعة و هو و من معه  امثال الصحابة , فهل يكونون اعلى من الصحابة ؟ فيكون الميرزا غلام و هو مثيل الصحابة و مرة قال عن نفسه اللاحق بالصحابة , فهل يكون نبيا و رسولا ؟ بل اعلى من الأنبياء ؟
    يقول الميرزا الهندي "
    1-
    في كتاب مرآة كمالات السلام ص_0129 يقول الميرزا الهندي : بعد أن اورد الآية :
    " وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (
    3) سورة الجمعة "
    يقول الميرزا الهندي :
    " أي أن الاله الرحيم هو الذي بعث ...و كذلك هذا الرسول الذي يربي هؤلاء الناس تربية , سوف يربي حزبا آخر أيضاً سيلحقون بهؤلاء و يخلقون في انفسهم كمالاتهم .و يجب الانتباه في هذا المقام إلى نكتة أن كلمة "اخرين" في الآية " و اخرين منهم " جاءت في محل المفعول , و تقدير قوله : هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة , و يعلم الاخرين منهم الذي لم يلحقوا بهم . أي أن لنا اخرين أيضاً من العباد الخالصين الكاملين غير الصحابة , و سيخلقون في الزمن الاخير بكثرة . و كما ربى النبيّ صلى الله عليه و سلم اصحابه رضي الله عنهم كذلك سيربيهم النبيّ صلى الله عليه و سلم أيضاً تربية باطنية أي انهم سيأتون في زمن تنقطع فيه سلسلة الافاضة و الاستفاضة الظاهرية و تتطرق إلى الإسلام أخطاء و بدعات كثيرة و تخلو قلوب الزهاد أيضاً من النور الباطني , عندها يوصل الله تعالى نفسا سعيدة إلى كمال الروحانية ببركة تربية النبيّ صلى الله عليه و سلم الروحانية فقط دون واسطة الوسائل و الطرق الظاهرية , و سيجعله جماعة ستحرز مماثلة قوية بالصحابة ,
    و في ص_0125  من نفس الكتاب يقول الميرزا الهندي :
    " لأن تلك الكمالات كلها تكون من ثمار تربية النبيّ صلى الله عليه و سلم , و سيكون فيضه جاريا فيهم , فسيلحقون بالصحابة , أي سيشبهونهم من حيث كمالاتهم , و ستتسنى لهم بفضل الله تعالى و رحمته – لنيل الاجر و الثواب – الفرص نفسها التي نالها الصحابة ....سيعدون على درجة الصحابة بسبب ثباتهم . و لكن سيتخلل هذين الزمنين زمن فيج اعوج يتضائل فيه عدد الذي حذوا حذو الصحابة و حازوا مراتبهم بصورة ظلية , و ذلك بسبب الرعب من سلاطين الإسلام و شوكتهم .
    و في ص_0126 يقول الميرزا الهندي :
    فملخص الكلام أن الله تعالى يقول في حقهم بأن الذي سيأتون في الزمن الاخير سيكونون عبادا مخلصين و كاملين و يتصبغون بصبغة الصحابة من حيث كمال ايمانهم و اخلاصهم و ...
    يجب أن يفهم جيدا أن في هذه الاية اشارة إلى زمن الكاملين الذين سيكونون في الزمن الاخير و ليس إلى زمن آخر , لأنه يتبين من ظاهر كلمات الآية أيضاً أن هؤلاء الكاملين سيأتون في الزمن الاخير اذ تعلن الآية :" وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ " بكل جلاء .
    و الازمنة ثلاثة ؛ زمن الصحابة , و الزمن الوسطي الذي كان بين المسيح الموعود و الصحابة , و الزمن الاخير هو زمن المسيح الموعود و مصداق لأية :" و اخرين منهم " الذي نحن فيه الآن ....."
    و يقول الميرزا الهندي " من المعلوم أن النبيّ صلى الله عليه و سلم قد عد زمن الصلاح فترتين فقط ؛ أولاهما زمن الصحابة الذي يتصور أنه يمتد إلى وفاة آخر صحابي , و يثبت أن ذلك كان في عصر الامام الاعظم ابي حنيفة رضي الله عنه ..."

    و في ص_0128 يقول الميرزا الهندي :
    " ... فيقول النبيّ صلى الله عليه و سلم عن الناس في ذلك الزمن :" خير هذه الأمّة أولها و آخرها ؛ أولها فيهم رسول الله صلى الله عليه و سلم , و آخرها فيهم عيسى بن مريم , و بين ذلك فيج أعوج ليسوا مني و لست منهم " .
    و في ص_0129 يقول الميرزا الهندي :
    " و هناك نكتة أخرى جديرة بالتذكر في هذا المقام و هي أنه كما استخدم الله تعالى قوله :" " و اخرين منهم " في كلمات الآية الظاهرية و اشار إلى أن الذين سيأتون متصبغين بصبغة الصحابة في الكمالات سيكونون في الزمن الاخير , كذلك أشار من خلال قوله :" و آخرين منهم لما يلحقوا بهم " و هو يساوي 1275 – بحساب الجمل – إلى أن الرجل الفارسي الاصل الذي هو مصداق الآية " و اخرين منهم " سيكمل بلوغ نشأته الظاهرية في هذه السنة , و يحقق مماثلته مع الصحابة . فالسنة 1275 الهجرية التي تتبين من القيمة العددية لقوله تعالى :" و آخرين منهم لما يلحقوا بهم " بحسب حساب الجمل تمثل تاريخ بلوغي و ولادتي الثانية ؛ أي الولادة الروحانية التي مضى عليها 34 عاما إلى يومنا هذا . "
    و يكمل و في ص_0130 و يقول الميرزا الهندي :
    " و إذا قيل أن عبارة " و اخرين منهم " جاءت بصيغة الجمع فكيف يمكن اطلاقها على فرد واحد ؟ فجوابه بأن النبيّ صلى الله عليه و سلم نفسه أطلقها على على واحد لأنه عند شرحه لهذه الآية وضع يده على كتف سلمان الفارسي و بأنه سيولد من أصل فارسي رجل يوشك أن يعيد الإيمان من الثريا إلى الأرض ...
     لقد جاءت احيانا في القرآن الكريم صيغة الجمع و هي تفيد المفرد ؛ فقد دعي ابراهيم عليه السلام "امة" مع أنه كان فردا واحدا . بالاضافة إلى ذلك فقد اختير هذا اللفظ في الآية للتفهيم أن ذلك القادم لن يبقى واحدا , بل سيتحول إلى جماعة يؤمنون بالله ايمانا صادقا و يلاحظ فيهم إيمان مثل إيمان الصحابة تماما . "
    انتهى النقل
    و هذا هو النص من كلام الميرزا الهندي الذي قال فيه بأنه اللاحق بالصحابة
    في كتاب"سر الخلافة"/1894 م  ص_86 
    و حمِد الله تعالى العباد"الْآَخِرِينَ " كما حمد "الأولِينَ " و قال" ثُلَّةٌ مِنَ الأولِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (40) سورة الواقعة " , و لكل ثلة امام , و ليس فيه كلام .
    فهذه إشارة  إلى خاتم الائمة , و هو المهدي الموعود اللاحق بالصحابة , كما قال عز و جل :" وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) سورة الجمعة " , و سئل رسول الله عليه الصلاة و السلام عن حقيقة "الْآَخِرِينَ " فوضع يده على كتف سلمان كالموالين المحبين , و قال " لو كان الايمان معلقا بالثريا"(أي ذاهبا من الدنيا)
    [ إبراهيم بدوي : و قال الميرزا غلام أحمد الهندي القادياني في البراهين 572 "أي لو ارتفع الايمان من الأرض  و تعلق بالثريا  ]  "لناله رجل من فارس" و هذه إشارة  لطيفة من خير البرية إلى آخر الائمة ,  و إشارة  إلى أن الامام الذي يخرج في آخر الزمان و يرد إلى الأرض  انوار الايمان يكون من ابناء فارس بحكم الله الرحمن .فتفكر و تدبر , و هذا حديث لا يبلغ مقامَه حديث آخر , و قد ذكره البخاري في الصحيح بكمال التصريح . و إذا ثبت أن الامام الآتي في آخر الزمان هو الفارسي لا غيره من نوع الإنسان , فما بقي لرجل آخر موضع قدم , و هذا من الله مليك وجودٍ و عدم, فلا تحاربوا الله و لا تجادلوا كالمعتدين , و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ." انتهى النقل 

    و ختاما اذا قيل ان الميرزا قال في صفحة 130 ان الاية تشير بكلمة الاخرين الى انه سيتحول الى جماعة , فكلمة تشير ظنية الدلالة , بينما كلام الميرزا ان الاخرين تعنيه سواء بالاستدلال بالحديث او بحساب الجمل فيعتبره الميرزا قطعي الدلالة .
    اذن الاستدلال بان الاخرين تعني الصحابة الذي بعث فيهم نبينا البعثة الثانية بواسطة الميرزا ما هو الا بالاشارة و ليس بالقطع و هذا اقرار الميرزا بنفسه . 

    د.ابراهيم بدوي 
    23/7/2017



    تعليقات