القائمة الرئيسية

الصفحات

مقال (311) الميرزا ينقلب و يرتد على نصوص الهامية له او كتبها بتأييد إلهي - كما يدعي - و يتمسك بنصوص استنباطية و اجتهادية منه .

التنقل السريع


    مقال (311) الميرزا ينقلب و يرتد على نصوص الهامية له او كتبها بتأييد إلهي - كما يدعي - و يتمسك بنصوص استنباطية و اجتهادية منه .



    من أهم كتب الميرزا غلام كتاب البراهين الاحمدية الأجزاء الأربعة الأولى سنة 1880- 1884 م و كتاب إزالة الاوهام سنة 1890 .
    أبدأ من كتابه البراهين الاحمدية حيث نص الميرزا في هذا الكتاب على أمور مهمة ثم رجع عنها متعللا بجواز الاجتهاد و الخطأ منه :
    قال الميرزا ان سيدنا عيسى عليه السلام حي في السماء و انه نازل اخر الزمان.
    و قال الميرزا ان التوفي - يقصد من الله للانسان - له اكثر من معنى مثل اعطاء الاجر بالكامل او الموت .
    و قال الميرزا ان معجزات سيدنا عيسى عليه السلام كانت على الحقيقة .
    ثم نجد الميرزا بعد ذلك بسنوات ينقلب على كل هذا و ينكر أن معجزات سيدنا عيسى عليه السلام حقيقية و انما كانت من خلال التنويم المغناطيسي و ما يسميه الميرزا المسمرية  و ان سيدنا عيسى عليه السلام كان نجارا بارعا و استطاع عمل طيور من الخشب و حركها مثل العاب الاطفال .
    ايضا ارتد و قال ان سيدنا عيسى عليه السلام ليس حيا و انه مات و مدفون في الجليل ثم غير كلامه مرة أخرى و قال انه مدفون في الشام ثم غير كلامه مرة أخرى و قال انه مدفون في كشمير  و قال ايضا الميرزا ان الايمان بحياة المسيح في السماء عقيدة شركية.
    ايضا ارتد على رأيه في معنى التوفي و قال ان التوفي اذا كان من الله للانسان فلا يكون إلا بمعنى واحد فقط وهو الموت .
    طيب هل فعلا كتاب البراهين الأحمدية كتاب الهامي ؟
    انقل لكم مختصر ما قاله الميرزا بنفسه عن هذا الكتاب البراهين الأحمدية:
    1- اسمه القطبي و هو مشتق من النجم القطبي اي من الثبات و الإنارة و الهداية .
    2- الله ولي هذا الكتاب.
    3- بارك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرؤيا هذا الكتاب.
    4- الميرزا كتبه بقوة فوق العقل .
    و ليس هناك قوة فوق العقل الا الوحي و الإلهام .
    5- الميرزا قال انه  لم يجتهد فيه و انما كتبه من واقع النصوص القرآنية.

    6- قبل كتابة البراهين اعطى الله تعالى في الرؤيا  الميرزا تفسير القرآن الذي فسره  سيدنا علي بن ابي طالب في حضور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
    7- في سنة 1878 قال الميرزا ان الله اصلحه بالكمال و التمام ، فهل الاصلاح لا يكون في الدين و اللغة ؟
    8- قال الميرزا ان الله سماه في البراهين ادم و المهدي لان الله هو معلمه الوحيد كما أن الله هو المعلم الوحيد لادم ، و ان الله هو هادي الميرزا .
    9- الميرزا يقول على عموم ما يكتبه انه يكتبه بحول الله وقوته و ان ما يكتبه مصطبغ بصبغة الوحي و ان كل ما يكتبه حق .
    طيب ، هل بعد كل هذه الصفات العليا لكتاب البراهين الأحمدية ، و لعموم ما يكتبه الميرزا من الممكن ان يخطئ فيه الميرزا في مسائل في عقيدة المسلم و لغة القرآن و حقيقية معجزات سيدنا عيسى عليه السلام؟
     هل يُقبل ترك النصوص الالهامية التي في كتاب البراهين الأحمدية و يتمسك الميرزا لاحقا بنصوص ظنية استنتاجية ؟

    و اما المسألة الثانية الالهامية و التي تركها الميرزا و تمسك بالاستنتاج و الاستنباط فهي كالتالي :
    في كتاب إزالة الاوهام كان هناك رد من الميرزا غلى سؤال وجه له بخصوص اية من كتاب الله تعالى و هي :
     {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء : 159]
    فكان راي من وجه الاعتراض  للميرزا ان هذه تثبت ان سيدنا عيسى عليه السلام لم يمت  حتى الان ، فقال الميرزا مقسما باالله ان الله أعلمه بالكشف ان هذا الراي غير صحيح و بدأ ببيان ما أعلمه الله بالكشف حقيقة تفسير الآية و كان خلاصة ما قاله الميرزا ان الضمير الهاء في التعبير  " قبل موته " يخص سيدنا عيسى عليه السلام و هذا من وجهة نظر الميرزا الكشفية اي بالوحي  يثبت موت سيدنا عيسى عليه السلام ، كما أن الضمير الهاء في التعبير " ليؤمنن به " عائد على حتمية موت سيدنا عيسى عليه السلام كمثل بقية البشر .
    و لكننا نجد الميرزا بعد سنوات يرتد على قسمه ان ما فسره  كان بالكشف و يقرر ان الضمير في التعبير" قبل موته" عائد على اهل الكتاب و ليس على سيدنا عيسى عليه السلام و ان الضمير الهاء في التعبير" ليؤمنن به" عائد على الله تعالى أو القرآن أو سيدنا محمد صلى الله عليه او سيدنا عيسى عليه السلام و يترك ما قاله بالوحي انه عائد على حتمية موت سيدنا عيسى عليه السلام.
    فكيف يستسيغ اتباع الميرزا ترك الميرزا النصوص الالهامية و التي اقسم عليها و يتمسك بمجرد الاستنتاج و الاستنباط ؟
    و هل فعلا يجوز بعد كل هذا القولة بالخطأ الاجتهادي للميرزا ؟
    الم يقل الميرزا ان ربه لا يتركه على خطأ طرفة عين ؟
    فكيف تركه بكل هذا الكم من الأخطاء و كيف يترك رب الميرزا نبيه و رسوله الميرزا  و قد  ارتد على وحيه ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
    د ابراهيم بدوي
    12/6/2019


    تعليقات