القائمة الرئيسية

الصفحات

مقال (321 ) الرد من كلام الميرزا على من قال باستمرارية النبوة و الرسالة مستدلا بالآية " الله يصطفي" الجزء الأول.



مقال (321 ) الرد من كلام الميرزا على من قال باستمرارية النبوة و الرسالة مستدلا بالآية " الله يصطفي" الجزء الأول.

اذا قال الاحمديون اتباع الميرزا الهندي مدعي النبوة  ان النبوة و الرسالة مستمرة , و يستدلون على هذا المعنى من الاية :
"  اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ " (75) سورة الحج
فإننا ننكر هذا المعنى المستنتج من الاية و الدليل من كلام الميرزا نفسه :
فاستمرار الشيء [النبوة و الرسالة] المكون من افراد  [الانبياء و الرسل ]عن طريق استمرار ظهور البعض منهم لا يكون الا بالقطعية ان هذا الفرد منهم لا محالة , فاذا أقر واحد انه ليس منهم و ان النبوة قد انقطعت و ان الوحي قد انقطع , فلا يصح القول باستمرار النبوة و الرسالة المستدلة من الاية المذكورة , لان الميرزا قال بأن نبوته الاستعارية غير حقيقية و ليست من هذا الصنف من النبوة .
يقول الميرزا في كتابه حقيقة الوحي في الحاشية ص 134
" ولا يغيبنّ عن البال أن كثيرًا من الناس ينخدعون لدى سماع كلمة "نبي" في دعواي، ظانين وكأنني قد ادعيت تلك النبوة التي نالها الأنبياء في الأزمنة الخالية بشكل مباشر. إنهم على خطأ في هذا الظن. أنا لم أدّعِ ذلك قط، بل قد وهبتْ لي الحكمةُ الإلهية هذه المرتبةَ تدليلا على كمال الإفاضة الروحانية للنبي صلى الله عليه و سلم ، حيث أوصلتني إلى درجة النبوة ببركة فيوضه . لذلك لا يمكن أن أُدعى نبيًّا فقط، بل نبيًّا من جهة، وتابعا للنبي  ومِن أُمته من جهة أخرى. وإن نبوتي ظلٌّ لنبوة النبي ، وليست نبوةً مستقلة. ولذلك فكما سُمِّيتُ نبيًّا في الحديث الشريف وفي إلهاماتي، كذلك سُمِّيتُ نبيا تابعا للنبي  ومِن أُمته أيضًا، ليُعلَم أن كل ما نلتُه من كمال إنما نلتُه بسبب اتّباعي للنبي  وبواسطته. منه. " انتهى النقل

اذن الميرزا ينكر انه من صنف النبوات السابقة , فكيف يقال بالاستمرار المستنتج من الاية و هو ليس من نفس الصنف ؟
و اذا قيل بل انكر الميرزا النبوات التشريعية فقط و لم ينكر غيرها .
نقول : كلام الميرزا واضح في انكاره من ان يكون من نفس الاصناف السابقة , و كما هو معلوم ان النبوات السابقة اما تشريعية و إما غير تشريعية مستقلة كما يقسمها الميرزا و اتباعه , فانكار الميرزا على الصنفين كما يتضح من النص السابق فقد قال " ظانين وكأنني قد ادعيت تلك النبوة التي نالها الأنبياء في الأزمنة الخالية بشكل مباشر" .
و اما قوله " بشكل مباشر " فهو يقصد الانبياء الذي جاءوا من غير تبعية لنبي يسبقهم .
فاذا قيل إن رفض الميرزا للاستمرار ينصب على الاستقلالية و عدم التبعية .
قلنا لهم : الميرزا من الاصل يعتبر سيدنا عيسى تابعا لسيدنا موسى عليهما السلام و خادما له و لشريعته , فانكار الميرزا للنبوات السابقة يشمل نبوة سيدنا عيسى عليه السلام بلا شك , و بالتالي انكاره للنبوات السابقة هو انكار لكل انواع النبوات و منها النبوة التابعة , و يؤكد هذا اقراره بأن نبوته ناقصة غير حقيقة مجازية استعارية اصطلاحية كما وصفها هو بنفسه مرارا و تكرارا .
لقد استجد الميرزا نبوة جديدة سماها ظلية و بروزية ما انزل الله بها من سلطان , و الرسول صلى الله عليه و سلم  يقول " من احدث في امرنا هذا [ابراهيم بدوي : يقصد ديننا ] ما ليس منه فهو رد [ابراهيم بدوي : اي مرفوض ] اي ان سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم قرر رفض نبوة الميرزا بشكل قطعي .
د ابراهيم بدوي
3/10/2019
تابعوا المقال التالي ذو العلاقة
مقال (112) انواع النبوات و هل هناك نبوة مستقلة ؟


تعليقات

التنقل السريع