في سورة المائدة الآية: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109).
والآيات: (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا
عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنْتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117).
1- الآيات تتكلم على ما سيحدث يوم
القيامة من سؤال لأمم الأنبياء، وللأنبياء أيضًا
2- الآية الكريمة الأولى تفيد - من
جملة ما تفيده- أنه لا علم للأنبياء بما
سيحدثه قومهم من بعد موتهم.
3- والآيات الأخرى تفيد أنّ النصارى
سيدعون أنّ سيدنا عيسى عليه السلام أمرهم -سواء بتصريح مباشر منه غير مكتوب، أو
بنص إنجيلي مكتوب- باتخاذه وأمه مريم إلهين من دون الله.
4- ينفي سيدنا عيسى عليه السلام نفيًّا
قاطعًا أنه أمرهم بهذا، ولم يفعل إلا تبليغهم بما أمرهم الله به، ويثبتُ في نفس
الوقت لله تعالى العلم بحال أمته من بعد موته.
5- وبالفعل لا يوجد نص صريح مكتوب في
الأناجيل أو منقول شفاهة في العقيدة النصرانية أنّ سيدنا عيسى عليه السلام أمرهم
باتخاذه هو وأمه إلهين من دون الله.
6- والمعلوم أنّ القيامة ستقوم على
شرار الناس، أي أنّ الكفر والشرك سيعود مرة أخرى بعد موت سيدنا عيسى عليه السلام
قبل يوم القيامة.
إذن الآيات تنبئ بنبوءة عن نزول حتمي ثانٍ لسيدنا عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة، وأنّ بعد وفاته عليه السلام سينتشر الكفر والشرك، وأنّ قومه النصارى سيدعون بعد وفاته أنه أمرهم باتخاذه وأمه إلهين من دون الله.
وهناك أيات أخرى تؤكد رأيي هذا، حيث
أثبتت الآيات – كما سنرى- وجاهة سيدنا عيسى عليه السلام في الدنيا والآخرة، وهذا
ما لم يحدث في بعثته الأولى، كما أنّ هناك آيات تصرح بتطهير الله له عليه السلام من
الذين كفروا، وتطهيره لا يكون إلا بنزوله بنفسه.
وحتى لا أطيل عليكم في تفصيل الفقرة
الأخيرة، فهذه مجموعة من مقالات سابقة ذكرتُ فيها آيات من القرآن الكريم وأحاديث
لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تثبتُ عدم موت سيدنا عيسى عليه السلام، وأنه حي في
السماء، وأنه نازل آخر الزمان:
مقال (245) أين ما يثبت وجاهة سيدنا
عيسى عليه السلام في الدنيا؟
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2018/10/245.html
مقال (181) الرفع و التطهير و الغلبة
في آية توفي عيسى " إِنِّي مُتَوَفِّيكَ " إنباء من الله لمستقبل ما سيكون له و لإتباعه المسلمين .
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2017/08/181.html
مقال(568) إثبات وجود سيدنا عيسى
عليه السلام في السماء بالأحاديث الصحيحة في البخاري وغيره.
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2025/05/568.html
وهذه مقالات أخرى بخصوص عقيدة
الميرزا غلام بنزول آخر الزمان لمسيح مشابه لسيدنا عيسى عليه السلام ، وأنه
سيتعامل بالقوة والجلال وليس بالرفق مع المشركين، ثم تقوم القيامة على شرار الناس.
مقال (024) المسيح الثالث ومن فيهما المسيح الموعود؟
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2014/10/024-216-217-218-httpnew.html
مقال (025) أعتذر كل الاعتذار لسيدي
المسيح الموعود و أشهد أن زمانه هو آخر الأزمنة.
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2014/10/025.html
قصة المسيح الثالث والخليفة مسرور
والأخت شريفة.
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2025/03/blog-post_17.html
ارتداد الميرزا غلام عن عقيدة حياة
سيدنا عيسى عليه السلام في السماء
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2023/09/blog-post_24.html
والله أعلى وأعلم، وهو ولي التوفيق.
د ابراهيم بدوي
26/2/2026
تعليقات
إرسال تعليق