القائمة الرئيسية

الصفحات

مقال (592): هل للطائفة الأحمدية القاديانية كتابٌ مقدسٌ بديلًا للقرآن يُسمّى "الكتاب المبين"؟

 







أن الإشكالات الأحمدية القاديانية التي نستطيع بها هدم العقائد والأفكار القاديانية كثيرة جدا ، وقد ذكرت الكثير منها في كتابي حقيقة الطائفة الأحمدية القاديانية ، كما ذكر الإخوة ومنهم د هاني طاهر الكثير منها أيضا، تجعلنا لا نحتاج لتكرار مسألة الكتاب المبين عند القاديانيين لعدم ثبوتها القطعي في النصوص الأحمدية القاديانية التي بين أيدينا .


مقال (592): هل للطائفة الأحمدية القاديانية كتابٌ مقدسٌ بديلًا للقرآن يُسمّى "الكتاب المبين"؟.

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/04/592.html


ذكرتُ في الجزء الثاني من كتابي (حقيقة الطائفة الأحمدية القاديانية) ما اتفقنا عليه كمجموعة عاملة في نقد الطائفة الأحمدية القاديانية؛ أنه لا يوجد فيما بين أيدينا من كتب الطائفة الأحمدية القاديانية ما يثبت بيقين أنّ لهم كتابًا مقدسًا بديلًا للقرآن الكريم يسمى (الكتاب المبين)، وكان ممن ذكر موضوع (الكتاب المبين)؛ هو حضرة العالم الشيخ الفاضل (إحسان إلهي ظهير) في كتابه (القاديانية دراسات وتحليل) ص 83)([1])، وقد أحال هذا الخبر الى أحد أصحاب مدعي النبوة الميرزا غلام، واسمه (القاضي محمد يوسف)([2]) في سياق ردّه على محمد علي اللاهوري([3]) - الذي يؤمن بالمرزا مجددًا وينفي عنه النبوة- فيقول القاضي محمد يوسف: "إن الله سمى مجموعة إلهامات غلام أحمد "بالكتاب المبين" وسمى الإلهام الواحد آية، فالذي يعتقد بأنه لا بد للنبي أن يكون صاحب كتاب فعليه أن يؤمن أيضا بنبوة غلام أحمد ورسالته، لأنّ الله أنزل له كتابا وسماه بالكتاب المبين".

وقبل البحث في النصوص الأحمدية أذكر مبدأ مهمًا يجب علينا الالتزام به؛ وهو أنّ قول أو رأي الأتباع مثل الصحابة رضي الله عنهم- مهما علا شأنهم ليس بحجة على النص، لأنهم غير معصومين([4])، وبخاصة إذا كان صاحب النص قد شرح النص بنفسه، فكما أنّ تفسير القرآن، أو تفسير سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم للآيات القرآنية لا يُرَد، ولا يعارضه رأي أي صحابي، وأن حكاية الصحابي أو شهادته فهي مقبولة طالما ثبت السند، فالواجب علينا ألا نخالف هذا المبدأ مع الخصوم، ولا نقول إن أحد أصحاب الميرزا غلام أقر بأن للميرزا غلام كتابًا يسمى الكتاب المبين، بينما لم يقل الميرزا بذلك، ولم يذكر الخلفاء الأحمديون وعلى رأسهم بشير الدين محمود مصلحهم الموعود أي نص يعتمد عليه في هذا الأمر.

والأمر الآخر؛ إن التعبير (الكتاب المبين) قد تكرر كثيرا في كلام الميرزا بالتصريح أنه القرآن الكريم. والآن أذكر النصوص التي جاء فيها التعبير (تلك آيات الكتاب المبين):

النص الأول: يقول الميرزا غلام: "أراني الله تعالى في غيبوبة بسيطة العبارةَ التالية على ورقة: "تلك آيات الكتابِ المبين". بمعنى أنها هذه (1) آيات على صدق القرآن الكريم. (التجليات الإلهية، الخزائن الروحانية، مجلد 20، ص 396، الحاشية)( [5])، وفي الحاشية للرقم (1): يشيرالمسيح الموعود - عليه السلام - هنا إلى الزلازل الحالية. (مرزا بشير أحمد).

التعليق:

لقد فسر الميرزا غلام آيات الكتاب المبين بآيات القرآن الكريم، أي أنه يقصد بالكتاب المبين القرآن الكريم، وبالتالي لا يحق لنا أن نفسر (الكتاب المبين) بأنه كتاب (التذكرة).

النص الثاني : يقول الميرزا غلام: " (1) "حم، تلك آياتُ الكتابِ المبين"([6]). (2) "راز كهل گيا?" (أردية). أي: فشا السرّ. التفهيم: إن الذي هو "حم" فيه آياتٌ من صحف الله، وستنكشف قريبًا. إنّ "حم" -وهو من المقطعات- اسمٌ لأحد، هذا ما فُهِّمتُ.

التعليق:

سنرى في نص تال أن (حم) هي حروف رمزية لإسم امرأة اسمها (محمدي بيجوم)([7])، كما لا يوجد في النص ما يؤكد أن الكتاب المبين هو وحي الميرزا غلام.

النص الثالث: ينقل الاحمديون وحيا للميرزا غلام بتاريخ 25/ 3/1908 يقول فيه: ":(1): "أمثالُ الرحمة. أوّلُ الذِّكْرِ وآخِرُ الذكرِ." (2) "حم، تلك آياتُ الكتاب المبين." (3) "لا تَذْرُوه جاريةٌ." (4) "کبھي معدے کے خلل سے بھي وَرم ہوجاتي ہے?" (أردية)

أي: أحيانًا يحصل الورم جرّاء خللٍ في المعدة. ("بدر"، مجلد 7، عدد 13، يوم 2/ 4/1908، ص 2، و"الحكم"، مجلد 12، عدد 22، يوم 26/ 3/1908، ص 8)( [8]).

التعليق:

لم يرد تفسير للكتاب المبين، والنص لا يحتمل أن يكون القصد منه وحي الميرزا غلام.

النص الرابع: " ورد في جريدتيْ "الحكم" و"بدر": كانت زوجة (1) السيد ميان منظور محمد (المقيمة في دار المسيح الموعود - عليه السلام ) مصابةً بداء السُّلِّ، فتلقى - عليه السلام - بشأنها الإلهام التالي: (1): "حم، تلك آيات الكتاب المبين.". الشرح: وكلمة "حم" اختزال لاسم المريضة، أما باقي الكلمات فمعناها: إن في ذلك العديد من الآيات التي هي مذكورة في كتاب الله"([9]).

التعليق:

يرى الميرزا غلام أن كلمة "حم" اختزال لاسم مريضة كما أشرت من قبل،

وبالنسبة للتعبير بقوله "الآيات التي هي مذكورة في كتاب الله"، فنحن لا نستطيع القطع بأن الميرزا غلام قصد بالكتاب المبين مجموعة الوحي المنزل عليه.

وأخيرا؛ لا حاجة لنا للإصرار أن للميرزا كتابا يسمى الكتاب المبين، لأن للميرزا بالفعل وهو كتاب (التذكرة)، لم يكتبه بنفسه، ولكن أتباعه جمعوا فيه ما تناثر من الهامات ووحي الميرزا غلام الذي يدعيها، وكذلك مناماته وشرحه لكل ما سبق.

والله أعلى وأعلم، وهو يهدي السبيل.

د.إبراهيم أحمد علي بدوي

11/4/2026






























































([1])


و هذا رابط تحميل كتاب النبوة في الالهام

https://drive.google.com/file/d/1q3-yy7LdhWz2UmZElgHpujlSEY62kCFE/view?usp=drivesdk

 Al Nabuwat Fil Ilham.pdf



 

([2]) في الغالب هو (القاضي محمد يوسف)، أحد مجموعة 313 صحابي؛ الذين ذكرهم الميرزا في كتاب البراءة.

مقال (208) نبوءة أصحاب الميرزا القادياني وعددهم "313" تتحقق عكسيا و بإقراره.

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2017/12/208-313.html

 

وعلى العموم هناك ثلاثة باسم محمد يوسف في هذه القائمة.





([3]) يؤمن محمد علي اللاهوري – وهو من أكابر أصحاب الميرزا- أن الميرزا ليس بنبي، وإنما هو مجدد محدَّث، بينما يؤمن القاضي محمد يوسف بأن الميرزا نبي ورسول، ويحاول أن يثبت نبوة الميرزا من خلال الادعاء بأن للميرزا -كما للأنبياء- كتابًا مقدسًا يطلق عليه (الكتاب المبين).

([4]) يذكر الشيخ حسين الحربي في كتابه (قواعد الترجيح عند المفسرين) صفحة 73 أنّ (أقوال الصحابة محل نظر، وهذا غير حكاية الصحابة لحال محدد)، فأقوال الصحابة تعبر عن رأيهم الذي يحتمل الصواب والخطأ.

     يقول الشيخ حسين الحربي في فصل (النسخ): "والفرق بين حكاية الصحابي، وقوله، أنّ الأول ينقل الصحابي الحكم الذي عمل به ثم نسخ إلى حكم آخر، أو يقول رُخِّص في كذا ثم نهي عنه، ونحو ذلك. وأما قوله فهو رأيه العلمي، وذلك بأن يقول هذه الآية منسوخة. وعدم اعتباره [أي عدم اعتبار رأي الصحابي ملزمًا] لما سيأتي من اتساع مفهوم النسخ عند الصحابة والتابعين".



كتاب (التذكرة) بتاريخ 14/3/1906 صفحة 656.([5])

([6]) كتاب (التذكرة) بتاريخ 5/ 4/1907 صفحة 761.

([7]) هي غير السيدة محمدي بيجوم؛ التي كان يريد الميرزا الزواج منها.

([8]) كتاب (التذكرة) بتاريخ نيسان 1908 صفحة 808.

([9]) كتاب (التذكرة) بتاريخ نيسان 1908 صفحة 809.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع