القائمة الرئيسية

الصفحات

مقال ( 1016) هل هذا هو التلبيس على المسلمين عن غير قصد؟ وهل يصح التقليد الأعمى في مثل هذا بعد بيان الحق؟

 

مقال ( 1016) هل هذا هو التلبيس على المسلمين عن غير قصد؟ وهل يصح التقليد الأعمى في مثل هذا بعد بيان الحق؟ 

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/08/1016.html?m=1

آمن الصحابة بالنسخ الذي ورد في الآية الكريمة: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها....). سورة البقرة.

وعند متابعة العلماء مثل ابن تيمية وابن القيم وغيرهم كثير، لما فهمه الصحابة من نسخ الآيات، من خلال وصف الصحابة لبعض الايات بأنها منسوخة، وجد العلماء أن الصحابة قصدوا بالنسخ معاني كثيرة، مثل:

التخصيص والاستثناء من العموم.

أو بيان وتفسير المعاني المبهمة وغير الواضحة.

أو تفصيل الآيات المجملة.

أو تقييد المطلق.

أو إزالة حكم آية وإبداله بحكم جديد في آية أخرى لاحقة.

إذن اعتبر الصحابة أي تغيير في النص نسخا، وهذا لا يعني إزالة نص او حكم الآية الكريمة التي تغيرت دلالتها بعد نزول الآية الناسخة كليا ونهائيا .

فهل يصح وصف ما قصده الصحابة أنه إجماع على النسخ؟ 

كيف ذلك ولم يكن النسخ عندهم على معن واحد؟ 

بينما العلماء المتأخرون عرٓفوا النسخ بأنه رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر، أي بمعنى واحد من المعاني التي فهمها الصحابة وليس بكل المعاني التي قصدوها.

فهل يصح أن يدعي العلماء المتأخرون أنه إجماع على النسخ عند السلف والخلف.

إنه تلبيس عن غير عمد على الناس، لأن الصحابة لم يجمعوا على المعنى الذي ذكره المتأخرون للنسخ.

الخلاصة:

اجمع السلف والخلف على وقوع النسخ في القرآن الكريم، ولكنهم لم يجمعوا على مفهوم واحد محدد للنسخ، أي الذي قصده المتأخرون، فحمل مفهوم النسخ عند الصحابة والتابعين على مفهومه عند المتأخرين تلبيس غير مقصود على المسلمين.

ولا يصح الادعاء بإجماع لفظي دون معنى محدد متفق عليه مسبقا لما يدعى عليه بالاجماع، وبخاصة اذا كان سينبني على هذا الإجماع ايمان وعمل.

تنزيه القرآن أولى من التقليد الأعمى.

والله على ما أقول شهيد.

اللهم إني قد بلغت

اللهم فاشهد.

د ابراهيم بدوي 

6/8/2026


رابط أرشيف مقالات (النسخ في القرآن) في مدونتي الشخصية:

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/search/label/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%AE%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86


تعليقات

التنقل السريع