مقال (1011) إعلان لمن يهمه الأمر.
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1011.html
أيها السادة العلماء و الإخوة والأصدقاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قضيت حوالي 16 عاما في الكتابة والنشر في بيان ضلال الطائفة الأحمدية القاديانية، وختمت هذه الأعوام بكتابي الموسوعي
(حقيقة الطائفة الأحمدية القاديانية)
في ثمانية أجزاء، وعدد صفحات 3050 صفحة.
وأعتقد أنه ما كتبته في نقد الطائفة الأحمدية القاديانية يكفي كبداية لمن يريد التخصص في هذا الأمر، وعليه استكمال الطريق، فهذا الطريق طويل جدا وشاق, وليس في نيتي أن أكتب فيه مرة أخرى إلا على سبيل الندرة والاضطراب.
ومنذ شهور بدأت في الدراسة المركزة والكتابة في موضوع النسخ في القرآن الكريم، تجهيزا لكتابي التالي بعون الله تعالى: (حقيقة النسخ في القرآن).
ولكن لماذا اخترت دراسة هذا الموضوع الشائك الذيرسيتسبب لي في الكثير جدا من المشاكل؟
لأني أحب ديني و شريعتي الاسلامية، وكما حرصت على الدفاع عن ديني وعقيدتي في مواجهة الطائفة الأحمدية القاديانية لسنوات طويلة، فلن أبخل بالتخصص في موضوع النسخ في الشريعة الإسلامية.
ولأن من يدعي نسخ آيات من القرآن بلا دليل قطعي فقد أجرم في حق القرآن والشريعة الإسلامية، وقد تسبب في إلغاء شرائع أنزلها الله تعالى للناس.
وأنقل لكم ما قاله ابن حزم - وهو أحد أكبر العلماء الذين يعتقدون بالنسخ في القرآن - في جريمة من يقول بنسخ آية من القرآن بلا دليل يقيني.
يَقُولُ الدُّكْتُورُ مُصْطَفَى زيد في صفحة من كتابه (النسخ في القرآن الكريم ) صفحة 14: "وفي ختام هذه المقدمة، أحب أن أذكّر بكلمتين لإمامين جليلين: أما أحدهما فهو الإمام الظاهري أبو محمد ابن حزم، وكلمته: "لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شيء من القرآن والسنة: هذا منسوخ إلا بيقين ؛ لأن الله عز وجل يقول: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّه ِ(64)}( )، وقال تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ (3)}( ) ، فكل ما أنزل الله تعالى في القرآن أو على لسان نبيه ففرض اتباعه، فمن قال في شيء من ذلك إنه منسوخ فقد أوجب ألا يطاع ذلك الأمر، وأسقط لزوم اتباعه، وهذه معصية لله تعالى مجردة، وخلاف مكشوف، إلا أن يقوم برهان على صحة قوله، وإلا فهو مفترٍ مبطل. ومن استجاز خلافَ ما قلنا، فقوله يؤول إلى إبطال الشريعة كلها؛ لأنه لا فرق بين دعواه النسخَ في آيةٍ ما أو حديثٍ ما، وبين دعوى غيره النسخَ في آيةٍ أخرى وحديثٍ آخر، فعلى هذا لا يصح شيءٌ من القرآن والسنة، وهذا خروجٌ على الإسلام. وكل ما ثبت بيقين فلا يبطل بالظنون، ولا يجوز أن تسقط طاعة أمر أَمَرَنا به الله تعالى ورسوله إلا بيقين نسخ لا شك فيه".
إذن إذا كان هناك من يقول بنسخ آية بلا برهان أو دليل يقيني فقد أجرم في حق دين الله.
ولا يحق لأحد أن يلومني على اعتقادي أن الآيات التي يدعى عليها بالنسخ؛ هي في الحقيقة غير منسوخة، وذلك بالادلة، أو ببيان أن أدلة القائلين بالنسخ لم ترق الى اليقين، فاعتبار الآية محكمة وإعمال حكمها اولى من محو حكمها.
وأما بالنسبة للقواعد التي أستندُ إليها في الحكم على الآيات أهي منسوخة أم لا، فلم أبتدع هذه القواعد من نفسي، بل ذكرها الدكتور حسين الحربي - وهو أيضا يعتقد بالنسخ في القرآن - حيث يقول: "لا تصح دعوى النسخ في آية من كتاب الله تعالى إلا إذا صحّ التصريح بنسخها أو انتفى حكمها من كل وجه".
اذن رأينا الآية التي يقال إنها منسوخة، ولم ينتفِ حكمها من كل وجه، فلا يصح أن نقول إنها منسوخة.
ويضيف الشيخ حسين الحربي: "...ويدخل تحت هذه القاعدة القواعد التالية:
أولًا إذا وقع التعارض بين احتمال النسخ واحتمال التخصيص، فالتخصيص أوْلى.
الثانية: إذا وقع التعارض بين النسخ والإضمار فالإضمار أوْلى.
الثالثة: إذا وقع التعارض بين النسخ والاشتراك فالاشتراك أوْلى.
الرابعة: إذا وقع التعارض بين النسخ والمجاز فالمجاز أوْلى.
الخامسة: إذا وقع التعارض بين النسخ والنقل فالنقل أوْلى".
والله المستعان و عليه التكلان.
د ابراهيم بدوي
11/6/2026
روابط مقالات النسخ:
رابط أرشيف مقالات (النسخ في القرآن) في مدونتي الشخصية:
مقال (1000) أنا مأمور وأمري ليس بيدي.
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1000.html
المقال (1001) مقدمة كتابي (حقيقة النسخ في القرآن الكريم).
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/blog-post.html
مقال (1002) التعريف الأصولي للنسخ، وما يستفاد منه لتحديد شروط اعتبار الآية القرآنية منسوخة.
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1002.html
مقال (1003) لماذا من المحال أن يكون في القرآن آيات منسوخة؟
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1003.html
مقال (1004) ما هو رأي ابن الجوزي في بعض العلماء الذين أفرطوا في ادعاء النسخ في الكثير من آيات القرآن الكريم؟
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1004.html
مقال (1005) رأي ابن تيمية في معنى النسخ عند الصحابة والتابعين.
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1005.html
مقال (1006) رأي ابن الجوزي في ابن حزم وابن سلامة اللذين ادعيا النسخ في آية من القرآن، والبقية تأتي بعون الله تعالى.
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1006.html
مقال (1007) إديني عقلك أيها المسلم العاقل!!!
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1007.html
مقال (1008) اقرأوا هذه الكتب قبل توجيه اللوم والتسفيه والتكفير لي.
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1008.html
مقال (1009) هل الاية {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} تثبت النسخ؟
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1009.html
مقال (1010) لماذا المكابرة والإصرار واتباع الهوى؟
https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1010.html
مقال (1011) إعلان لمن يهمه الأمر.
https://ibrahimbadawy2014.blgspot.com/2026/06/1011.html

تعليقات
إرسال تعليق