القائمة الرئيسية

الصفحات

مقال (1012) هذا رأيي وهذا ما سأقوم بإذن الله تعالى به في مسألة النسخ في القرآن

 





مقال (1012) هذا رأيي وهذا ما سأقوم بإذن الله تعالى به في مسألة النسخ في القرآن[1]

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1012.html

·      بعد ما رأينا كلام ابن حزم[2] أنه لا يصح أن نصف آية من آيات القرآن الكريم بأنها منسوخة - بمعنى إزالة الآية أو حكمها - إلا بدليل يقيني، وإلا فهذا اعتداء على القرآن والشريعة.

·      ذكر د. حسين علي الحربي السعودي في كتابه (قواعد الترجيح عند المفسرين)[3] قواعد ومبادئ من أقوال كبار العلماء والمفسرين تساعد في معرفة حقيقة النسخ في الآيات المدعى عليه بالنسخ؛ أهي بالفعل منسوخة؟ أم غير منسوخة؟.

·      وقد ادعى العلماء القائلون بوقوع النسخ في القرآن الكريم أن هذه الآيات المنسوخة زادت على 200، أو قريب من 300.

·      قام العالم الإسلامي الكبير ابن الجوزي بتتبع هذه الآيات وأكد بالادلة أن أغلب ما اعتبروه آيات منسوخة، هي في الحقيقة غير منسوخة، لأن من قال بالنسخ في هذه الآيات خالف الأصول والمبادئ التي تبين وتحدد الآيات المنسوخة، ثم جاء من بعده السيوطي فأثبت في كتابه (الإتقان في علوم القرآن)، أن الآيات المنسوخة فقط 20 آية.

إذن لم تكن أدلة القائلين بالنسخ قطعية يقينية كما اشترط ابن حزم.

·      وقد قام د.مصطفى زيد أستاذ الشريعة الإسلامية ورئيس القسم بجامعة القاهرة وبيروت العربية في كتابه (النسخ في القرآن الكريم، دراسة تشريعية تاريخية نقدية)، بتتبع هذه الآيات المنسوخة عند السيوطي وغيره، واثبت ان لهذه الآيات وجه من التفسير يمكن الاعتماد عليه، فلا يصح اعتبار هذه الآيات منسوخة طالما هناك وجه واحد على الأقل معتبر يمكن أن تفسر به، وأن الآيات المنسوخة لم تزد عن ربع ما قاله السيوطي.

·      وقام د.أحمد حجازي السقا والدكتور عبد المتعال الجبري والدكتور محمد عمارة وغيرهم بتتبع كل ما سبق من الآيات واستطاعوا بالادلة المعتبرة اثبات أنها غير منسوخة.

·      والان: ما الذي سيقوم به الفقير إبراهيم بدوي؟

سأقوم في كتابي (حقيقة النسخ في القرآن) بعرض أولا الأصول والقواعد التي اتفق عليها علماء المسلمين، وحتى منهم من يقول بالنسخ، والتي تساعد في ضبط مسألة النسخ، ثم سأعرض كل الآيات التي أدعي عليها بالنسخ آية آية، وعرض رأي كبار العلماء والمفسرين في هذه الايات، فإذا ثبت أن أدلة القائلين بعدم النسخ لهذه الآيات أدلة معتبرة، وأن أدلة القائلين بالنسخ غير يقينية، يسقط الادعاء بالنسخ في هذه الآيات، ومن يقل – بعد ذلك - بإنها منسوخة؛ فقد تعدى حدوده مع كتاب الله سبحانه وتعالى، وشارك في إلغاء شرائع أنزلها الله تعالى للتطبيق.

·      وسوف يعترض القائلون بالنسخ سائلين: كيف لا يكون هناك آيات منسوخة في القرآن الكريم، وقد قال الله تعالى بالنسخ والتبديل لبعض الآيات في القرآن الكريم؟

·      أقول: أولا: الآيات في سورة البقرة[4] والنحل[5] التي يستند اليها القائلون بالنسخ بشكل أساسي، آيات جاءت بأسلوب الشرط، أي لها فعل شرط، وجواب الشرط، ومعلوم أن في الجملة الشرطية ليس بالضرورة وقوع وتحقق فعل الشرط، ولكن إذا وقع فعل الشرط، فلا بد من تحقق جواب الشرط، وفي الايتين لم يَعِد الله تعالى بجزم أنه سينسخ بعض الآيات بمعنى إزالة حكمها من القرآن الكريم، وانما قال إذا كذا فسيكون كذا.

ثانيا: الآيات التي يعتمد عليها القائلون بالنسخ عبارة عن مجموعة من الكلمات، وأغلب هذه الكلمات لها في اللغة الكثير من المعاني المختلف  والمتعارضة، ومعلوم أنه إذا تطرق الاحتمال إلى الدليل سقط الاستدلال به على سبيل القطعية والالزام للخصم، إذن لماذا يصر القائلون بالنسخ على معان محدد يرونها هم، ومحتمل غيرها؟
ثالثا: سيقول القائلون بالنسخ إن دليلهم هو الوقوع الفعلي للكثير من الآيات المنسوخة.

وأقول: إذن بيني وبين القائلين بالنسخ المجيء بكل الآيات التي ادعي عليها بالنسخ، وعرض أقوال العلماء فيها.

وفي النهاية: المناقشة بالادلة والقواعد المتفق عليها للآيات التي ادعي عليها بالنسخ ليست جريمة، فلا داعي للاستهزاء أو الاستخفاف أو التفسيق أو التكفير.

والله المستعان

د.إبراهيم  أحمد علي بدوي

14/6/2026



([1]) التفصيل يأتي لاحقا بإذن الله تعالى في كتابي (حقيقة النسخ في القرآن)

([2]) وهذا هو كلام ابن حزم، يَقُولُ الدُّكْتُورُ مُصْطَفَى زيد: "وفي ختام هذه المقدمة، أحب أن أذكّر بكلمتين لإمامين جليلين: أما أحدهما فهو الإمام الظاهري أبو محمد ابن حزم، وكلمته: "لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شيء من القرآن والسنة: هذا منسوخ إلا بيقي[2]؛ لأن الله عز وجل يقول: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّه ِ(64)}([2])، وقال تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ (3)}([2]) ، فكل ما أنزل الله تعالى في القرآن أو على لسان نبيه ففرض اتباعه، فمن قال في شيء من ذلك إنه منسوخ فقد أوجب ألا يطاع ذلك الأمر، وأسقط لزوم اتباعه، وهذه معصية لله تعالى مجردة، وخلاف مكشوف، إلا أن يقوم برهان على صحة قوله، وإلا فهو مفترٍ مبطل. ومن استجاز خلافَ ما قلنا، فقوله يؤول إلى إبطال الشريعة كلها؛ لأنه لا فرق بين دعواه النسخَ في آيةٍ ما أو حديثٍ ما، وبين دعوى غيره النسخَ في آيةٍ أخرى وحديثٍ آخر، فعلى هذا لا يصح شيءٌ من القرآن والسنة، وهذا خروجٌ على الإسلام. وكل ما ثبت بيقين فلا يبطل بالظنون، ولا يجوز أن تسقط طاعة أمر أَمَرَنا به الله تعالى ورسوله إلا بيقين نسخ لا شك فيه".

([3]) يقول الشيخ حسين الحربي: "لا تصح دعوى النسخ في آية من كتاب الله تعالى إلا إذا صحّ التصريح بنسخها أو انتفى حكمها من كل وجه".
يعني إذا رأينا الآية التي يقال إنها منسوخة، ولم ينتفِ حكمها من كل وجه، فلا يصح أن نقول إنها منسوخة.

ويضيف الشيخ حسين الحربي: "...ويدخل تحت هذه القاعدة القواعد التالية: أولًا إذا وقع التعارض بين احتمال النسخ واحتمال التخصيص، فالتخصيص أوْلى. الثانية: إذا وقع التعارض بين النسخ والإضمار فالإضمار أوْلى. الثالثة: إذا وقع التعارض بين النسخ والاشتراك فالاشتراك أوْلى. الرابعة: إذا وقع التعارض بين النسخ والمجاز فالمجاز أوْلى. الخامسة: إذا وقع التعارض بين النسخ والنقل فالنقل أوْلى.

([4]) يقول الله تعالى: {‏مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106)} سورة البقرة.

([5]) يقول الله تعالى: {‏وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102)} سورة النحل.


روابط مقالات النسخ:

رابط أرشيف مقالات (النسخ في القرآن) في مدونتي الشخصية:

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/search/label/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%AE%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86

مقال (1000) أنا مأمور وأمري ليس بيدي.

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1000.html


المقال (1001) مقدمة كتابي (حقيقة النسخ في القرآن الكريم).

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/blog-post.html


مقال (1002) التعريف الأصولي للنسخ، وما يستفاد منه لتحديد شروط اعتبار الآية القرآنية منسوخة.

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1002.html


مقال (1003) لماذا من المحال أن يكون في القرآن آيات منسوخة؟

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1003.html


مقال (1004) ما هو رأي ابن الجوزي في بعض العلماء الذين أفرطوا في ادعاء النسخ في الكثير من آيات القرآن الكريم؟

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1004.html


مقال (1005) رأي ابن تيمية في معنى النسخ عند الصحابة والتابعين.

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1005.html


مقال (1006) رأي ابن الجوزي في ابن حزم وابن سلامة اللذين ادعيا النسخ في آية من القرآن، والبقية تأتي بعون الله تعالى.

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1006.html


مقال (1007) إديني عقلك أيها المسلم العاقل!!!

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1007.html


مقال (1008) اقرأوا هذه الكتب قبل توجيه اللوم والتسفيه والتكفير لي.

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1008.html


مقال (1009) هل الاية {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} تثبت النسخ؟

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1009.html


مقال (1010) لماذا المكابرة والإصرار واتباع الهوى؟

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1010.html


 مقال (1011) إعلان لمن يهمه الأمر.

https://ibrahimbadawy2014.blgspot.com/2026/06/1011.html

                 

مقال (1012) هذا ما سأقوم بإذن الله تعالى به في مسألة النسخ في القرآن

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1012.html


مقال (1013) رأي الطبري شيخ المفسرين السلف في حالة اختلاف الأدلة بالنسخ أو عدم النسخ لآية في القرآن؟

تعليقات

التنقل السريع