القائمة الرئيسية

الصفحات

مقال (1003) لماذا من المحال أن يكون في القرآن آيات منسوخة؟

 




مقال (1003) لماذا من المحال أن يكون في القرآن آيات منسوخة؟

ببساطة: 

الشرط الأساسي الذي لا بد من وجوده في الآيات القرآنية المنسوخة، وحتى قبل بقية الشروط المستنبطة من التعريف الاصطلاحي للنسخ، هو وجود التناقض والاختلاف بين الآية الناسخة والآية المنسوخة، مما يجعل من المحال الجمع بينهما، لانه لو أمكن الجمع بينهما، ولو من وجه واحد، ينتفي النسخ تلقائياً.

ولكن هناك أية قرآنية تمنع وجود أي اختلاف أو تناقض بين الآيات القرآنية.

يقول الله تعالى: 

    أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) 

سورة النساء.

والاية كما هو واضح تقرر أن غير القرآن الكريم أي مثل ما يدعيه الكذابون والدجالون أنه من كلام الله تعالى يوجد به الكثير من الاختلافات والتناقضات الكثيرة.

إذن الآية الكريمة تنفي عن الآيات القرآنية وجود التناقض و الاختلافات بينها، فكيف يستقيم وجود آيات منسوخة تناقض آيات ناسخة؟؟؟

سيكون مشواري طويل مع كل الآيات التي يدعي البعض أنها منسوخة، والله أسأل أن يهبني العمر والجهد لإكمال هذا المشروع الصعب والمجهد، وأن يرزقني التوفيق والسداد.

والله المستعان.

د ابراهيم بدوي 

5/6/2026




مقال (1004) ما هو رأي ابن الجوزي في بعض العلماء الذين أفرطوا في ادعاء النسخ في الكثير من آيات القرآن الكريم؟

مختصر ما قاله ابن الجوزي:

·  تقليد المفسرين لمن سبقوهم من غير فهم ولا إقامة الأدلة على ثبوت النسخ في الكثير من الآيات القرآنية.

·  سبب التقليد الأعمي تعظيم من سبقوهم.

·     القول بنسخ آية لا يثبت نسخها من الشارع جرأة ومفسدة للدين.

·     السدّي و ابن سلامة – وهما ممن ألفوا الكتب في النسخ في القرآن – أتيا بعظائم وتخليط.

·   من يأتي بالدليل على أنّ آية ادعي نسخها، فأثبت عدم نسخها، فلا يخاف من النقد ممن عظماء يقولون بالنسخ من غير أدلة قطعية، فما بالك تخاف من جاهل يقول بالنسخ!!!

وهذا هو نص كلام ابن الجوزي:

يقول ابن الجوزي([1]) في مقدمة كتابه (نواسخ القرآن)([2]): "...أما بعد: فإن نفع العلم بدرايته لا بوراثته وبمعرفة أغواره لا بروايته وأصل الفساد الداخل على عموم العلماء تقليد سابقيهم، وتسليم الأمر إلى معظميهم، من غير بحث عما صنفوه ولا طلب للدليل عما ألفوه. وإني رأيت كثيراً من المتقدمين على كتاب الله عزوجل بآرائهم الفاسدة، وقد دسوا في تصانيفهم للتفسير أحاديث باطلة وتبعهم على ذلك مقلدوهم، فشاع ذلك وانتشر، فرأيت العناية بتهذيب علم التفسير عن الأغاليط من اللازم...ثم إني رأيت الذين وقع منهم التفسير صحيحاً قد صدر عنهم ما هو أفظع فآلمني وهو الكلام في الناسخ والمنسوخ، فإنهم أقدمواعلى هذا العلم فتكلموا فيه، وصنفوه، وقالوا بنسخ ما ليس بمنسوخ، ومعلوم أن نسخ الشيء، رفع حكمه وإطلاق القول برفع حكم آية لم يرفع جرأة عظيمة. ومن نظر في كتاب (الناسخ والمنسوخ) للسدّي([3]) رأى من (التخلط) العجائب، ومن قرأ في كتاب هبة الله([4]) المفسر رأى العظائم. وقد تداوله الناس لاختصاره، ولم (يفهموا) دقائق أسراره فرأيت كشف هذه الغمة عن الأمة ببيان إيضاح الصحيح، وهتك ستر القبيح، متعيناً على من أنعم الله عليه بالرسوخ في العلم وأطلعه على أسرار النقل، واستلب زمامه من أيدي التقليد فسلمه إلى يد الدليل فلا يهوله قول معظم، فكيف بكلام جاهل مبرسم.و قد قدمت أبواباً قبل الشروع في بيان الآيات هي كالقواعد والأصول للكتاب ثم أتيت بالآيات المدعى عليها النسخ على ترتيب القرآن إلا أني أعرضت عن ذكر آيات أدعي عليها النسخ من حكاية لا تحصل إلا تضييع الزمان أفحش تضييع كقول السدّي: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ}([5]) نسخها {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}([6]) وقوله: {وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ}([7]) نسخها {قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً}([8]) وقوله: {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ}([9]) نسخها {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}([10]) وقوله: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ}([11]) نسخها {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا}([12]) وقوله: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}([13])  نسخها {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}([14]) في نظائر كثيرة لهذه الآيات، لا أدري أي الأخلاط الغالبة حملته على هذا التخليط. فلما كان مثل هذا ظاهر الفساد، وريت عنه غيرةً على الزمان أن يضيع، وإن كنت قد ذكرت مما يقاربه طرفاً، لأنبه بمذكوره على مغفله،...ولما رأيت المصنفين في هذا العلم، قد تباينوا، فمنهم من أطال بما لا حاجة بمثل هذا التصنيف إليه، ومنهمِ من قلد القائلين ولم يحكم على الاختلاف ببيان الصواب، منهم من نقص بحذف ما يحتاج إليه أتيتك بهذا الكتاب متوسطاً، وحذفت كثيراً من الأسانيد الطرق خوف الملل والله ولي التوفيق".

وإذا كان هذا هو رأي عالم كبير من علماء المسلمين، فلا تلوموا من يبحث في النصوص والأصول ليرى هل وقع النسخ بمعنى الازالة بالفعل؟

د.إبراهيم  أحمد علي بدوي

6/6/2026

 

المقال (1001) مقدمة كتابي (حقيقة النسخ في القرآن الكريم).

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/blog-post.html


مقال (1002) التعريف الأصولي للنسخ، وما يستفاد منه لتحديد شروط اعتبار الآية القرآنية منسوخة.

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1002.html


مقال (1003) لماذا من المحال أن يكون في القرآن آيات منسوخة؟

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1003.html


مقال (1004) ما هو رأي ابن الجوزي في بعض العلماء الذين أفرطوا في ادعاء النسخ في الكثير من آيات القرآن الكريم؟


مقال (1005)  رأي ابن تيمية في معنى النسخ عند الصحابة والتابعين.







مقال (1003) لماذا من المحال أن يكون في القرآن آيات منسوخة؟

https://ibrahimbadawy2014.blogspot.com/2026/06/1003.html?m=1

تعليقات

التنقل السريع